قطب الدين الراوندي

10

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع )

والمعارف وترويجها ، ورقموا للجامعة البشريّة تاريخا جديدا ، وربّوا في مدرستهم خيرة التلاميذ الذين حفظوا وكتبوا مآثر ومعارف أئمّتهم وتحمّلوا في هذا الطريق مشاقّ ما لا يطيقها غيرهم عادة . ومن جملة هؤلاء التلاميذ قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة اللّه الراونديّ الذي أتعب نفسه لترويج المذهب وتبيين مكارم أخلاق أهل البيت عليهم السّلام ومحاسن أفعالهم وتاريخ حياتهم ، وألّف في هذا المجال كتبا كثيرة . منها هذا الكتاب القيّم الماثل بين يديك أيّها القارئ الكريم ، فهو على حسب الأدلّة التي سنذكرها من رشحات قلم هذا العالم الجليل ، وقد كانت نسخه مطمورة في زوايا المكتبات نسجت عليها عناكب النسيان ، ومجهولة في الخبايا تكررت عليها صروف الزمان وأكلت وشربت عليها أسنان الليالي والأيّام ، لكنّ اللّه سبحانه منّ علينا بالعثور على هذا الكنز الدفين والدرّ الثمين .